السيد صادق الحسيني الشيرازي
108
بيان الأصول
بين السابقة واللاحقة بحسب حقيقتهما - أو بقراءة أو دعاء ، أو نحوهما » . وقال في المهذّب : « . . . بل يراد بالغير هو كلّ عمل كان مترتّبا على الأوّل من عبادة ، أو معاملة ، في عقد ، أو إيقاع ، أو أحكام ، على وجه الشرطية ، أو على وجه الوجوب الشرعي - سواء كان جزءا من أجزاء العبادة أو غيرها - وجوبا ، أو استحبابا ، أو وظيفة ، أو آدابا وسننا ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة الواجبة والمندوبة ، وبالنسبة إلى مسّ المصحف ، وبالنسبة إلى دخول المساجد ، والغسل بالنسبة للصلاتين ( أي : غسل المستحاضة بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين ) ودخول المساجد والزيارة وكأجزاء الوضوء والغسل المترتّبة بعضها على بعض - لولا الدليل الدالّ على عدم إلغائه في الوضوء - وكأجزاء الصلاة المترتّبة بعضها على بعض ، وكالصلاتين المترتّبة إحداهما على الأخرى - ولو في حال العمد - إلى أن قال : لعموم الدليل . . . » . وغرضه من عموم الدليل : دليل قاعدة التجاوز ، لأنّ الظهر كالشرط المتقدّم للعصر ، فمع الدخول في العصر ، أو بعد الفراغ - إذا شكّ - يكون شكّا بعد تجاوز المحلّ . ونحو ذلك في ( الفقه ) بتفصيل أكثر وان قال في الأخير ومع ذلك فالمسألة محتاجة إلى التتبع والتأمل ) . استناد واستدلال الأول بل يدلّ على العموم صدر صحيح زرارة ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال عليه السّلام : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال عليه السّلام : يمضي ، إلى أن قال : إذا خرجت من